Archive for the ‘دلال’ Category

أُمي وشَهيد

مايو 17, 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

أُمي وشَهيد

!

أُمّي سيّدةٌ تَغزِلُ ِشَمعاً

تغزِلُ أملاً

تغزِلُ حُلُماً

تعلَمُ أنَّ الوطَنَ هُوَ التّرياق ..

،

أمّي سيّدةٌ حُرّة

سيدةٌ تَغتَنِمُ الصّبرَ

توسّعُ صَدري بنَوبَةِ ضَعفٍ

تربَحُ دَمعي لتدفِنَ لَهبَ الأحداق

..

أمِّي سَيّدةٌ مُسرِفَةٌ

تغزِلُ في كلِّ فصلٍ أوراق

تغزِلُ مُفتاحاً

تغزِلُ بدراً ومَحاق !

تغزِلُ عودة!!!

تغزِلُ ليلاً

تغزِلُ إشراق !!

،

أُمي سيّدةُ تغزِلُ قلبِي

تغزِلُ من قَلَمي شِعري

تبكي أرضِي

تبكي عيناها ثورَة

تبكي غضَباً تبكي أشواق ..

.

.

يا أُمُّ دَمعَكِ امسَحيهِ

يا أُمُّ حُزنُكِ ودّعيه

أيّتُها المُناضِلَةُ الثّكلى !

أوصِي نعشِي أنَّ رجوعِي

أقدَسُ ميثَاق !!

.

.

واذكريني يومَ أتيتِ

وكنتُ شَهيداً وبَكيتِ !

اذكُريني وبدّلي دَمعَك

زغاريداً تُقسِمُ أَنّي باق

!..

يَتعجَّبُ مني صَمتي

ويجولُ بخاطِرِهِ موتي

فيُثرثِرُ دَهِشاً :

إنَّ النّصرَ عسيرٌ شاق !!

/

فأُجيبُ بِبارِعِ صَبري

أنّي في موتِي موتٌ

مرّاتُ وأفلاذُ المرَّات ..

أتمنّاها وأعودُ بِنَزفٍ

يُلطّخُ موتاً مُشتاق !!

،

أُماهُ قد طرتُ شَهيداً

وألقيتُ بِقُربِكِ حَتفي

يا أُمُّ فأسري عَنكِ

إنّي أتضاعَفُ في يومِ النّسفِ

وأعودُ لحتفي توّاق !!

دلال

رسالة عاجِلة إلى أُمّي الحَبيبة

مايو 6, 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

ما شاء الله يعني عليها هالبنت

عليها كلام ولا شعرا من هالعصر فعلا !

الحكي بينا صار عن طريق الصدفةة

من فتره من الزمن تقريبا الحكي

وإلي فترة من زمان ما شوفتها مش عارف ايش صار صراحة ,, وزعلان لانها بجد كنز كنز

الموهم مشان الذكرى ححط من بعض كلامها وإن شاء الله في المرات الجاية بضيف كمان

مع العلم حقوق النقل ممنوعة لأنو كلامها …

رسالة عاجِلة إلى أُمّي الحَبيبة

أيَا أُمّي الحَبيبَة

إنّي لا أدري كم تبقّى من الأقدار .

.!

ناوَلتُكِ العُمرَ مُعبّأً بثقوبِ الذّكريات

مُهلهَل ..

وطلَبتُ منكِ : أن أمهليني بِضعَ دُميعَات !

أرتُقُ بِها ما تشقّق من جُدرِ السّنواتِ الزّائِلة ..

في وقتٍ كهذَا

في صيفٍ كهذَا

في عُمرٍ كهذَا

وفي موتٍ كهَذَا

تطلبِينَ منّي فنجاناً من الشّاي

أتمَلمَل

كالطّفلِ اللعوب

وأذهَب وأقبِل

وأمضِي في التّأفّفِ تارةً

وتارَةً أتجوّل !

وأنوي الهروبَ أو التّسلل ..

وفي النّهايَة

يقرّعني ضَميري .. فأفعَل !

ثمّ

هاأنتِ يا أمّي للمرّةِ السّابِعة والعشرين نائِمة

نائِمةٌ مِلءَ الأجفان

ملءَ التّعب ..

ملءَ الإنشغال !!

نائِمةٌ ملءَ الاضّطرَار

،

وإنّي لا أدرِي !

كم تبقّى من الأقدَار

وكم تبقّى من العُمرِ ..!

لكنّي أعلَم

أنّ نومُكِ نوعاً من عِتابِك

أو صَنفٌ قتّالٌ من أصنافِ عِقابِك !

حرّكي نحواً منكِ

ذِراعُك !

أو حرّكي بسماتُكِ التي تذُوبُ كَما يذُوبُ قرصُ الشّمسِ في بَحرِ الأصائِل ..

حرّكي نَسائِمِك ..

أو حرّكي كَواكِبُكِ التّي طافَت هُنا قَبلَ مدار ..!

وإنّي لا أدري كم تبقّى من الأقدار ؟..

ولا ألمَحُ إلا ما يضيعُ منها في مسَالِكِ قسَماتِك ..

حرّكي ولو ما تبعثَر من صِفاتِي داخِلِك ..

حرّكي ما لي من عَوطِفِك ..

سأشعرها لا تقلَقي يا أمّي ..

فإنّي مُمَغنَطةٌ من أدنى شريانٍ .. حتّى أخمصُ دَمي !!!

أنظُركِ وأنتَظِر

وأنتِ على طولِ رَجائي لا تفعَلي …

فأترُكُ الفِنجاَن قربُكِ ثمّ أذهَب

وأوصيكِ ..

هاكِ الشّايَ يا أمّي ، إياكِ أن يبرُد !!

/

غادَرتُ  الوَقت

وجلَستُ في طرفٍ خارِجَ الكوكَب

لهوتُ بظلِّ زيتونةٍ طيّبة

وكتبت .. رغمَ أنفِ القَلَم !

بحثتُ في مشاغِلِ العَبث

رمقتُ ما عزَمت عليهِ نواياكِ

واستبطَنتُ واقِعَك .. وأنا أعبر أروِقةَ المُستقبَل

ماذَا يحدث هُناك ؟!

هل كانَ في الوقتِ سَحابَةٌ ستُسافِر ..؟

أو هَل قد يُحلّقُ في ربوعِ صَدرِكِ طائِر !

أو رُبّما زارَني من أفرادِ حِراكِكِ زائِر !!

،

علّقتُ كِتابي على جِدار اليَأس

وغادَرتُ المستَحيلَ أو رُبّما العكس !!!

وهاأنذَا أعودُ مساءً ..

تسنِدينَ ظهرك على وسادَةٍ ما

أو تسندينَهُ على ما تبقّى في الأيّامِ من صَبر ..

حقاً ؟

أنتِ هادِئة

تبدينَ كذلك !!

ليسَت عادَتك .. أكره التصنّع .. لا أحبّك وأنتِ هادِئة

اصرُخِي وهدّدي كعادَةِ المُلوك ..

هل شَرِبتِ الشّاي ؟ أجيبي بأي طريقة

ليسَ في مِصفاةِ تحمّلي سِوى كل ما يتصوّرهُ الكَون من أترِبَة وأغبِرة وعَوالِق وشذُوذ ..!!

قتَلَ الوقتُ نفسَهُ وصلب

وأنتِ تطوينَ بشرودكِ غير المعهود ما لا تتحمّلهُ محطّاتُ العبور ..؛

_ أمّي

_ لماذَا لا تردين السّلام

_ بماذَا يشتَغِل عقلك ؟ إدارة أعمال كالعادة !؟

أجيبي هل شَربتِ الشّاي ؟؟

_ أعدت تأهيله وشربته .. كانَ جيّداً

_ آها/ حَسناً.. لا داعِ للصّفع اللُّغَوي .. اتّفقنا ….

شُكراً يا أُمّي لأنّك هُنا ..

شُكراً للسّلوى وهيَ تصبِغُ ذِهابِك وإيابك !

شُكراً لطريقٍ واحِدٍ عبّد نفسَهُ من أجلِك ..

شُكراً لِحُلمٍ ماجِنٍ روّعَ ليلِي بدونِك  ..

شُكراً لبَصماتٍ ظلّكِ العابرة

التي ألمَحُها كُلّما قلّبتُ طرفِي في صُورِ الفَراغ !!!

شُكراً أيّها الوطنُ الرّابِضُ على رُبا قَلبي

يفتَحُ أينَما شَاءَ أبواباً ، ويشُقُّ أينَما شَاءَ ربوع ..

ويسقِي المَاءَ حيناً ويستَنفِذْهُ حين !!!

شُكراً أيّها البيتُ الدّافِىء …

شُكراً فأنا من صُلبِك ..

شُكراً لِمأساتِي

فإنّي أُحبّك

..

عَاقِبيني بِما شِئتِ

عاقِبيني بما اقتَسَمهُ صَدرِك لي من رِضَا ..

عاقِبني بما تبقّى لديكِ من حَنان !

عاقبيني بِدُعائِك

عاقِبيني

فإنّهُ لم يتبقّى في رُكامِ الصّدرِ من العَابرينَ سِواكِ

عاقبيني قد نفضتُّ من ثيابي الأسرار ..

عاقِبيني

فإني لا أدري كم تبقّى من الأقدار …………

في أمان الله


%d مدونون معجبون بهذه: